
هناك نوع من طموحات الأهل يبدأ بعبارة «أريد لطفلي أن...» وينتهي بسؤال صامت: وهل أنا قادر على مساعدته؟
والعربية تعرف كيف تُظهر هذا السؤال بسرعة.
ربما نفهم أكثر مما نتحدث. ربما يتحدث شريكنا العربية ونحن لا نتحدثها. وربما نريد لطفلنا صلة باللغة ما زلنا نحاول بناءها لأنفسنا.
لا نحتاج إلى ادّعاء الطلاقة. يمكن أن نبدأ بسؤال أبسط: أين تجد العربية مكاناً صغيراً وحقيقياً في يوم طفلنا؟ ومن يستطيع مساعدتنا على توسيع هذا المكان؟
نستمر في الحديث باللغة التي نعرفها جيداً
إدخال العربية لا يتطلّب التخلّي عن اللغة التي نستطيع بها سرد قصة جميلة، أو الإجابة عن سؤال صعب، أو مواساة طفلنا.
توصي إرشادات الجمعية الأمريكية للنطق واللغة والسمع حول تعلّم أكثر من لغة بالتحدث مع الأطفال باللغات التي نشعر بالراحة في استخدامها. وتشير أيضاً إلى الكتب والمحادثات وتنوّع الأشخاص الذين يسمع الطفل اللغة منهم.
فلنحافظ على الأحاديث الغنية التي نشاركها بالفعل، ونضيف إليها لحظات بالعربية، ونبحث عمّن يمكنه تقديم المزيد منها.
تناولنا العلاقة بين اللغة والهوية والوصول إلى الأهل في مقال وجهة نظر أحد الوالدين: لماذا نكتب بالإنجليزية وليس بالعربية؟. لا يلزم حلّ كل هذه الأسئلة قبل أن نفتح كتاباً مع طفلنا.
كلمات لها مكان في يومنا
قائمة مفردات طويلة قد تبدو رائعة. لكن عند الإفطار، ربما نحتاج كلمة لشيء موجود فعلاً على الطاولة.
نختار كلمات قليلة ترتبط بيوم الطفل، مثل:
الكلمة · متى يمكن استخدامها؟
مَاء · عند تقديم الماء
كِتَاب · عندما نختار ما نقرأه
كُرَة · أثناء اللعب
بَاب · عند الخروج من البيت
حَلِيب · في الإفطار أو وقت الوجبة الخفيفة
نتحقّق من النطق مع شخص موثوق يتحدث العربية، أو من مرجع صوتي موثوق. ثم نستخدم الكلمات حين تأتي مناسبتها. الهدف هو الألفة، وليس اختبار الطفل أو اختبار أنفسنا.
نترك للصور جزءاً من المهمة
لا نحتاج إلى ترجمة قصة كاملة فور فتح الكتاب.
نختار صورة واضحة، ونسمّيها بالعربية، ثم نتحدث عنها باللغة التي نتشاركها بسهولة. ونعود إلى الكلمة العربية حين يناسب الحديث.
تقدّم كتب كلماتي الأولى بداية مع موضوعات مألوفة. يمكن اختيار كتاب واحد والعودة إلى صور قليلة، بدلاً من شراء رف كامل على أمل أن تأتي الثقة مع التوصيل.
وإذا لم نعرف كيف تُقال كلمة، يمكننا ببساطة أن نقول: «لنبحث عنها معاً». التعلّم المشترك أصدق من تعليم نطق لم نتحقّق منه بثقة كبيرة.
نستعين بمن يتحدثون العربية
قد يستطيع جدّ أو جدّة أو قريب أو صديق مشاركة حديث قصير أو أغنية مألوفة أو قصة متكررة.
نجعل الطلب محدداً: «هل تقرأ معنا هذا الكتاب في مكالمتنا القادمة؟» أسهل من «ساعدنا في تعليم العربية».
وإذا لم يكن حولنا متحدثون بالعربية، يمكن البحث عن نشاط مجتمعي أو صف مناسب، يسمع فيه الطفل اللغة ويستخدمها مع الآخرين. نختار ما يناسب عمره وميزانيتنا وأسبوعنا.
ليس على أحد الوالدين أن يكون البيئة اللغوية بأكملها.
نرحّب بالعربية التي تستخدمها العائلة
قد تختلف العربية في الكتاب عن العربية التي يتحدث بها الأقارب. يمكن الاعتراف بالاثنتين من دون اعتبار إحداهما خطأ.
«هذه الكلمة في كتابنا. وهذا ما تقوله جدّتك».
قد يعني ذلك أن نسأل أكثر ونحن نتعلّم. لكنه يربط اللغة بأشخاص حقيقيين، بدلاً من أن تبقى شيئاً موجوداً على الورق فقط.
بداية صغيرة لهذا الأسبوع
يمكن تجربة كتاب واحد، وكلمات قليلة مفيدة، وفرصة واحدة لسماع العربية من شخص يتحدثها براحة.
هذه بداية، وليست وعداً بالطلاقة. نلاحظ ما يستمتع به طفلنا، وما نستطيع الاستمرار فيه، وأين نحتاج إلى مساعدة.
وإذا كان السؤال عن التوقيت أيضاً، فمقال حقاً، متى أبدأ بتعليم طفلي العربية؟ يناقش هذا الموضوع. ويمكن تصفّح كتب الأطفال العربية لاختيار موضوع يحبّه الطفل بالفعل.
يمكننا أن نرغب في علاقة قوية بين طفلنا والعربية، وأن نكون نحن أيضاً في بداية الطريق إليها. الأمران ممكنان معاً.
أفكار أخرى للعربية في البيت
وإذا كان طفلكم يفهم العربية لكنه يرد غالبًا بالإنجليزية، إليكم طرقًا لطيفة لإبقاء العربية في الحوار، من دون مطالبته بتكرار كل جملة.