المدونة

طفلي يفهم العربية لكنه يردّ بالإنجليزية: ماذا نفعل؟

طفل يتصفح كتاب دردشة المصوّر عن الحيوانات بالعربية.

تسألون: «بدّك مي؟»

فيأتي الرد: «Yes, please.»

على الأقل، كلمة «please» في مكانها!

هذا المشهد مألوف في بيوت كثيرة يعيش فيها الأطفال مع أكثر من لغة. نتحدث معهم بالعربية، ونعرف أنهم يفهموننا، لكن الإجابة تأتي بالإنجليزية. وهنا قد نقع في فخ تحويل كل حديث إلى اختبار صغير: «لا، احكيها بالعربي».

لكن الحديث مع أطفالنا ليس امتحانًا، ولا نريد أن تصبح العربية كلمة السرّ للحصول على كوب ماء.

١. لا توقفوا الحوار عند كل كلمة

إذا قال الطفل: «I want the red one»، يمكن أن نجيب: «الأحمر؟ تفضّل، هاي السيارة الحمرا». فهمنا طلبه، وأدخلنا الكلمات العربية في الحديث، ومضينا معًا. ليس ضروريًا أن نطلب منه تكرار كل جملة.

٢. اسألوا سؤالًا يسهل الدخول منه إلى الحديث

بدلًا من «شو بدك نعمل اليوم؟»، جرّبوا «بدّك نقرأ قصة ولا نلعب؟». خياران واضحان يساعدان الطفل على المشاركة. وإذا أجاب بالإنجليزية، لا بأس. يمكننا متابعة الحديث بالعربية من دون شدّ وجذب.

٣. ابدأوا من اهتماماته، لا من قائمة مفردات

سيارات؟ حيوانات؟ فطور؟ شخصيات يحبها؟ هذه أبواب ممتازة للحوار. افتحوا أحد كتب «كلماتي الأولى»، وأشيروا إلى صورة، أو احكوا عنها، أو اسألوا سؤالًا مضحكًا. لا حاجة إلى جلسة تسميع.

مجموعة كلماتي الأولى

٤. دعوا لهجتكم تعيش في البيت

قد يسمع الطفل الكلمة نفسها بلهجات مختلفة، أو بالفصحى في كتاب وبالعامية في البيت. يمكننا أن نستخدم لغتنا الطبيعية ونرحّب بما يسمعه ويتعلّمه. لا داعي لتحويل الأمر إلى منافسة بين الفصحى والعامية.

٥. اقرأوا من أجل الحكاية

بدلًا من سؤال «شو اسم هاد؟» في كل صفحة، جرّبوا «شو بتتوقع يصير؟» أو «مين أكتر شخصية ضحّكتك؟». اختاروا من قصص دردشة العربية ما يحب الطفل العودة إليه، حتى لو كانت القصة نفسها للمرة العاشرة. نعم، العاشرة.

مجموعة القصص

٦. انتبهوا للمحاولات الصغيرة

كلمة عربية عفوية، نكتة يكررها، أغنية أو سؤال صغير: كلها فرص للحوار. لا نحتاج إلى عدّ الكلمات أو مراقبة كل ردّ. الأهم أن تبقى العربية مرتبطة بالقرب والراحة.

إذا كانت لديكم مخاوف أوسع بشأن تواصل طفلكم أو تطوره اللغوي، يمكن لاختصاصي نطق ولغة مؤهل أن يساعدكم على النظر إلى الصورة كاملة في اللغات التي يستخدمها الطفل. مجرد اختياره الإنجليزية للرد لا يكفي وحده للحكم بوجود مشكلة.

لا نريد جملًا مثالية طوال الوقت. نريد أن تبقى العربية بابًا مفتوحًا، يدخل منه أطفالنا بحب، لا خوفًا من التصحيح.

للمزيد: متى نبدأ تعليم أطفالنا العربية؟

العربية في البيت حتى لو لم نكن نتقنها

Next

اترك تعليقًا

تخضع التعليقات للمراجعة والموافقة قبل نشرها.